البرنامج العلاجى المعرفى لترتيب الأولويات والتخطيط:
بداية...هى كلمة معرفى يعنى إيه؟ يعنى أعرف...بس الحقيقة العلاج المعرفى مش مجرد إنك تعرف لكن إنك تدرك....وهو فى فرق؟..أكيد فى فرق...الإدراك حالة...يصاحبها خبرة شعورية وسلوك...لكن المعرفة المجردة مش بالضرورة إن يكون مصاحب ليها خبرة شعورية أو سلوك ولو لم يصاحب المعرفة خبرة شعورية يصعب تغيير السلوك....
يعنى المعالج الصح..هو اللى يخلى صاحب الحالة يدرك مشكلته...يشوفها بعقله ويعيش خبرة شعورية معينة مصاحبة لهذه الرؤية....ثم يغير سلوكه تبعاً لما رأى وشعر...
رؤية الذات تحتاج للتدريب
أول حاجة ويمكن نتفق عليها قبل رؤية الذات هى تعلم قبول الذات على علاتها...اعرف إنك عندك مشكلة واقتنع بده...اعرف إن مشكلتك مش مهم تعرف مين السبب فيها..يعنى مثلاً لو قلت أه ده المشكلة إنى مش بأرتب أولوياتى لأن أهلى ماحدش فيهم علمنى ده أو أسلوب تربيتهم خلانى ما أعرفش أفكر أو..أو.... يعنى تبدأ تحط مبررات لمشكلتك...يبقى تعرف إنك ماشى فى سكة خطأ....اللى حصل حصل ولازم بإذن الله نصلح
بدأت تقبل نفسك إنك عندك مشكلة...اسأل بقى نفسك هى مشكلة ترتيب الأولويات دىحاجة جديدة عليك... واللا إنت دايماً كده...جديدة عليك يبقى ممكن السبب إنك بتمر بضغوط معينة وعندك شوية قلق ولو طول عمرك كده يبقى مشكلة مزمنة ولازم تنوى حلها بإذن الله.
...استرخاء...توجيه بعض الأسئلة لنفسك بخصوص المشكلة التى تعانى منها...وهنا موضوع ترتيب الأولويات...
ياللا معايا....اسأل نفسك:
ياترى هو ده موجود عندى....؟
1-غالباً ما أصل لنهاية اليوم وأشعر بعدم الراحة....بأحس إنى ما عملتش حاجة خالص من حاجات كتيرة كان المفروض إنى أعملها.
2-بأسرح-بأقعد كتير أفكر فى نقطة معينة وألاقى صعوبة شديدة فى إنى أبدأ أى حاجة...أنا بأفكر أكتر ما أنفذ.
3-معظم أعمالى وخططى معلقة لا أستطيع إتمام أى خطة للنهاية.
حط معايا الإحتمال ده فى دماغك:
أنا أنجزت بس مش حاسس بإنجازى...احتمال لأن شغلى مش محطوط فى خطة أو برنامج واضح يمكن من خلاله قياس الإنجازات اليومية.
واخد بالك معايا؟...دى أول خطوة ...علشان تنجز وعلشان تحس بإنجازك شغلك لازم خطوات العمل تبقى فى جدول بخطة زمنية
الخطة اليومية...والخطة الأسبوعية ومراجعة الإنجازات كل يوم قبل ما تنام علشان تضع خطة اليوم التالى...بناءاً على ما تم انجازه فى يومك...دى أكتر حاجة حتحسن أداءك....
حتحط الخطة بتاعتك فين....أسهل مكان يخليك تراجعها كل يوم حسب ظروفك....لو متعود تفتح الكمبيوتر بتاعك قبل النوم وشايف إن أفضل حاجة تحطها على الكمبيوتر اعمل ده...بس لازم يبقى عندك نسخة مطبوعة أو على فلاشة...أصل ممكن يحصل أى مشكلة فى الكمبيوتر وتضيع الخطة ولا أخفيكم سراً أن الأشخاص الذين يعانون من عدم القدرة على ترتيب الأولويات والتخطيط هم من أكتر الناس اللى ممكن يصيبهم الإحباط بشكل مبالغ فيه...فخلى بالك من موضوع الكمبيوتر
إنت واحد تانى بتحب تعلق أى حاجة على الحائط فى غرفتك....يبقى ده مكان خطتك
إنت بتحب تكتب كل حاجة فى نوتة صغير....يبقى ده مكان خطتك.
ودلوقت تعالى بقى نصنف المهام المطلوبة مننا حسب الأهمية وضرورة السرعة فى أدائها أو الأولوية:
قبل التصنيف حنتكلم شوية مع بعض علشان نستنتج التصنيف....كلنا يومنا ممكن يبقى فيه واجبات ضرورية..لازم تتعمل....بس تقيلة علينا وتنفيذها ممل...أهى دى بقى لو عطلتها أو أخرتها ممكن توقف يومك كله...زى إيه...يعنى الصبح مثلاً حتودى ولادك المدرسة دى حاجة ليها ميعاد وضرورية يبقى لازم حتعملها مضبوط ماينفعش تبدلها بمهمة تانية....عندك بعد كده مشوار وعندك شغلك حتعمل مين الأول....المشوار ضرورى واللا ممكن يتعمل بعد الشغل...ضرورى بس ممكن يتعمل بعد الشغل....لو عملته قبل الشغل يبقى حتحصل مشكلة لو تأخرت على شغلك...طيب لوعملته بعد الشغل حتتأخر على ميعاد المدرسة وأنت مثلاً حتجيب الولاد...طيب يبقى اعمله بعد ماتجيبهم من المدرسة....لأ كده حتتأخر أوى ومش حينفع تعمل مشوارك...طيب خلى مشوارك بعد الشغل واستئذن من الشغل بدرى شوية.....يعنى فكر ازاى تحل مشكلتك بس تبقى عارف من قبلها بيوم...ومدون الحل والحل البديل أو الحلول البديلة....تعالوا نفكر شوية كمان....
صحيت الصبح وعندك المهام اليومية اللى ممكن تختلف من شخص لأخر....بس عايز تفكر فى مستقبلك المهنى مثلاً وتراجع طموحاتك وإنت حققت إيه ويتنجز إيه؟...لاقيت نفسك الوقت بيسرقك ولاحتودى العيال المدرسة ولاحتلحق الشغل...بتحاول تقاوم وعايز تقوم تنجز بس مافيش فايدة فى حاجة معجزاك ولزقت فى الكرسى واستغرقت فى التفكير ...اعرف إنك مش عايز تعمل المهام اليومية زهقان منها...طيب إوجد حل...مشوار المدرسة بعيد مثلاً...شوف حد يوصل الأولاد....أما لو المشكلة إنك زهقان من الشغل فبتلاقى نفسك قاعد تعمل حاجة تانية غير إنك تنجز بسرعة علشان تلحق شغلك فى ميعاده يبقى إنت لازم تقعد مع نفسك وتعرف إيه السبب..قرفان من شغلك ليه؟والمشكلة اللى عندك فى الشغل ممكن تحلها ازاى والحل مش لازم يكون بإزالة المشكلة...لأ ممكن يكون بالتكيف على العمل فى وجود مالايرضيك...
طيب افرض إنك راجع من شغلك...وعند شغل جبته معاك فى البيت وعايز تخلصه بدأت الشغل أهه....الموبايل بيرن...ده زميلك فلان...بيكلمك على المشكلة الفلانية اللى حصلت فى اليوم الفلانى...عندك تليفون أرضى؟ أه خد الرقم أهه...اتصل...كانت الساعة مثلاً 7 مساءاً قعدتوا تقلبوا المشكلة يمين وشمال...والقديم والجديد والكلام كله مش مفيد ولا حيحل المشكلة ولاحيقدم ولا يؤخر...قفلت معاه لاقيت الساعة بقت 10....ضاع اليوم واتعكر مزاجك ولاعملت اللى المفروض تعمله...شفت ازاى بتضيع وقتك وما تعرفش تعمل إيه قبل إيه.
النهاردة الجمعة الصبح...نويت تخرج فى نزهة مع الأولاد..ياللا بنجهز الحاجة ونازلين....رن الجرس...أه ده قريبك فلان اللى بيجى فجأة من غير مواعيد....يااااه الفسحة شكلها باظت واللا إيه؟...حنعمل إيه فى ده نغير خطتنا...أه مراتك حتتخانق معاك ..ده اليوم اللى كنا حنخرج فيه...والعيال اتنكدوا واليوم قلب نكد وممكن يؤثر على اليوم أو الأسبوع اللى بعده
يبقى الحل إنك لازم تعمل جدول الأولويات وتحدد أولويات كل يوم على مدار أسبوع وياريت تعمله بقلم رصاص علشان تضمن المرونة لما تيجى تراجع الجدول كل يوم بالليل لليوم التالى بحيث ممكن تحط حاجة مكان حاجة يعنى مثلاً يوم الجمعة الفسحة ضرورة ...ولها أولوية وهكذا...أو جالك تليفون بالليل إن حد من أهلك عايزك فى مشكلة عاجلة يبقى حتبدل حاجة مكان حاجة.
طيب حتعمل جدولك الأسبوعى إزاى....حتكتب أيام الأسبوع....وتبدأ تحط المهام أو الأولويات المطلوب إنجازها بس لازم تصنفها والتصنيف على فكرة ممكن يختلف من شخص لأخر حسب أهمية كل أولوية...وكمان الأولويات ممكن تختلف حسب الظروف يعنى الفسحة فى أيام الشغل مش أولوية بس ممكن تبقى أولوية يوم الأجازة بحيث لاتسمح لأى حاجة تعطلك عنها....
حنصنف إزاى فى الجدول؟
ضع أيام الأسبوع فى أول عمود....وأصنع سبعةأعمدة أخرى لتصنيف المهام اليومية:
هذه الأعمدة ستكون كالأتى...ياللا اكتب فى أول عمود للتصنيف...عنوان..هام جداً عاجل...العمود اللى بعده...هام جداً غير عاجل....ثم ضرورى عاجل....ثم ضرورى غير عاجل....ثم غير ضرورى(عاجل) مضطر لها...ثم غير ضرورى(غير عاجل) تفعلها بإرادتك.
طيب والعمود السابع.....ده للملاحظات اللى حتكتبها فى نهاية كل يوم وتشوف وقتك استفدت منه وعملت اللى إنت عايزه واللا فى حاجة أو حاجات لخبطت الخطط واليوم ضاع
على فكرة المقصود بعاجل...إنك مش أنت اللى بتحدد الوقت لأ ده أنت لازم تلتزم بوقت أداء المهمة.
تعالوا نشوف معنى التصنيف:
1-هام جداً عاجل....يعنى لازم يتعمل فى مواعيده ومافيش فيها فصال....الصلاة مثلاً ومسئوليات البيت زى ما وضحنا...مواعيد المدراس...مواعيد الشغل..شغل لازم تسلمه فى ميعاد معين.
2-هام جداً غير عاجل:لازم يتعمل بس ممكن تؤجله وما ينفعش يعطل الحاجات العاجلة...يعنى عايز تشوف ازاى حتطور نفسك فى شغلك ...رائع بس مش معقول تقعد تشوف وتخطط زى ما قلنا وتتأخر على الشغل علشان كنت قاعد بتفكر.بس ده لازم يبقى له وقت...يبقى لو أنجزت المهام الهامة فى وقتها حتقدر تعمل ده.
3-ضرورى عاجل: عندك مثلاً إيميلات عايز ترد عليها....تليفون من أهلك...زيارة الأهل لأنهم طلبوك فى حاجة أو انتظار زيارة من الوالد أو الوالدة أو الأخوات.
4-ضرورى غير عاجل: يبقى هى حاجة ضرورية...بس ميعادها فى إيدك إنت تحدده:
عايز تروح لدكتور الأسنان لأنه قالك تيجى بعد فترة لم يحددها علشان يبص تانى على ضرسك اللى اتحشى وأخباره إيه.-عايز ترتب فسحة حلوة....عايز تعمل علاقات اجتماعية جديدة وأنشطة لخدمة مجتمعك.
5-غير ضرورى عاجل:...وتانى بأقول عاجل هنا تعنى إن التوقيت مش بإرادتك ولا أنت حاسب حسابه...ده حيكون زى إيه...أى حاجة تقطع عليك شغلك المهم اللى بتعمله....التليفونات...الزيارات الغير مرغوب فيها أو اللى من غير ميعاد...
6-غير ضرورى غير عاجل:وتانى بأقول غير عاجل يعنى إنت اللى بتختار التوقيت بنفسك لذلك البند ده بند التفنن فى تضييع وإهدار الوقت....ياللا حنعمل مسابقة ونشوف مين أكتر واحد حيضيع وقته...أقولكم...التلفزيون ...النت والفيسبوك بدون هدف....التليفونات اللى من غير هدف غير الثرثرة...الخروج الكتير من غير هدف
لو تفننت فى تضييع وقتك يبقى إنت ما عندكش هدف أو مش مقتنع بالهدف اللى إنت حطيته لنفسك...أو إنك طموح بس مش بتحب تتحمل المسئولية.
7-ده عمود الملاحظات....ده علشان تعرف إيه اللى ضيع وقتك كل يوم وده بتكتبه فى أخر اليوم والهدف متابعة نفسك علشان تعرف إيه المشكلة اللى دايماً تخلى يومك يضيع:
(التليفونات الكتير مثلاً- زيارات غير مرغوب فيها أو من غير ميعاد- بتقعد كتير أمام التلفزيون أو النت...وشوف ازاى حتصلح نفسك أو تعرف على ماهية مشكلتك(عدم وجود أهداف-عدم الاقتناع بالهدف-سرعة الملل والهروب من المسئولية).
المرونة مهمة جداً فى الجول ده وتحديد ضرورى وغير ضرورى وهام وغير هام ممكن يختلف من شخص لأخر حسب رؤيته لأولوياته.
الواجب المطلوب من أصدقاء الصفحة:
وضع جدول ببنود يومية لمدة أسبوع حتى نستطيع تعلم وضع كل مهمة فى مكانها مضبوط بالجدول ونتعلم كتابة الملاحظات اليومية..ونرى كيف يمكن أن نحسن ونعالج مشكلتنا بإذن الله.
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
كلام نفسانى فى تطوير الذات
الأربعاء، 16 مارس 2011
الاثنين، 14 مارس 2011
لا أستطيع ترتيب أولوياتى
أعرض الاستشارة بشكل تفصيلى حتى تكون مفيدة بإذن الله لصاحب الاستشارة وللعاملين فى المجال النفسى
المشكلة:
عندي أزمة في ترتيب الأولويات مش عارف ليه نفسي أعمل جات كتير وممكن مش أعمل منها غير حاجات بسيطة
هودا طبيعي ولا أنا أكون بأتكلم أكتر من إني بعمل
الرد على الاستشارة
ياترى عدم القدرة على ترتيب الأولويات ده ممكن فعلاً يبقى مشكلة؟ وهل ده محتاج علاج.
علشان نرد على ده يبقى لازم نعرف هل عدم القدرة على ترتيب الأولويات ده شئ متكرر؟...يعنى هو القاعدة فى حياة السائل واللا دى حاجة طارئة؟...يعنى هو ممكن يحصل كحاجة عارضة فى حياة أى حد؟..أه فعلاً ممكن يحصل لأى حد لو عنده اكتئاب أوقلق أو بيواجه ضغوط خارجية...لكن اللى عنده مشكلة عدم القدرة على ترتيب الأولويات بشكل مزمن يبقى لازم نعرف إن هنا فعلاً فى مشكلة فى أحد وظائف المخ التى تقوم بدور السكرتير التنفيذى فى أى شركة...وهو إيه الدور الأساسى لأى سكرتير تنفيذى فى أى شركة؟ دوره الاشراف على والتنسيق بين أفراد العمل ودعم وإدارة التواصل بين أفراد العمل....وتحديد إيه يتنفذ وإيه يستنى أو يتأجل وننفذ إيه قبل إيه؟...وهو فى حاجة زى كده فى المخ؟..طبعاً فى المخ فى وظيفة مهمة اوى اسمها الوظائف التنفيذية للمخ....ياللا نستعد علشان نفهم إيه الموضوع ده؟
يعنى إيه وظائف المخ التنفيذية؟
سأوضح من خلال مثال بسيط....افترض إنك بتحب الشيكولاتة....إذن فى معلومة مخزنة عن حب الشيكولاتة....ولاقيت حد جابلك شيكولاتة....حيكون تصرفك إيه؟ المفروض إنك حتفتح الشيكولاتة وتاكلها...طيب افرض إنك فى نفس الوقت عامل دايت يبقى عندك معلومة تانية مخزنة مفادها إن وزنك زاد ولازم تمنع نفسك من الشيكولاتة طيب التصرف النهائى حيتحدد ازاى؟ يتحدد بناء على التنسيق بين كل هذه المعلومات اللى المفروض هنا السكرتير التنفيذى حيوقف الاستجابة بناء على معلومة معينة وحينفذ سلوك بناء على معلومة أخرى أحدث وأكثر فائدة....هذا هو الجهاز التنفيذى للمخ...
إذن تعالوا نلخص سريعاً مهام الجهاز التنفيذى للمخ:
1-وضع الأهداف...أى حاجة بأعملها...لازم أعرف أنا بأعمل ده ليه؟
2-وضع الخطة فى الذاكرة العاملة بينما أنت تبدأ فى التنفيذ...بنود الخطة مختزنة وفى متناول عقلك تستدعيها كيفما شئت( زى فكرة الرامات فى الكمبيوتر....تستدعى أى حاجة من الهارد ديسك فى أى وقت لدمجها فى ملفات أخرى أو الاستفادة منها فى ملفات أخرى أو تعديلها).
3-البدء فى تنفيذ الخطوات بالترتيب.
4-المرونة فى تنفيذ الخطط....يعنى ممكن استبدال خطوة بأخرى....وممكن ايجاد خطوة جديدة تماماً تبعاً لما تواجهه من ظروف....القدرة على حل المشكلات والمرونة فى تنفيذ الخطة.
5-الانتباه الجيد وضبط الانفعالات حيال أى تحديات قد تواجهك أثناء تنفيذ خطتك لإنجاز هدف معين.
6-القدرة على تقييم أداءك ونتائج خطتك ومدى فعاليتها وهل يمكن الاستفادة منها كاستراتيجيات لإنجاز أهداف أخرى مستقبلية.....إذن سيتم تخزينها على أنها خطة فعالة يمكن استدعاءها عند الحاجة.
والأن ماهى مراكز المخ المسئولة عن هذه الوظائف.....تعتبر الوظائف التنفيذية للمخ هى أحد اهم الوظائف للفص الأمامى أو الجبهى للمخ...
وما هى أسباب تعطل هذه الوظائف كلها أوبعضها؟
بالطبع سيكون أى إصابة للفص الأمامى للمخ...وقد تكون الإصابة تركيبية...أى تؤثر بشكل عضوى يصيب تركيب المخ: وقد يحدث ذلك نتيجة للإصابات الناتجة عن الحوادث –جلطات المخ- الأورام-عته الشيخوخة- وفى كل هذه الحالات يكون هناك مصاحبات وأعراض تعتبر هى الأعراض الأساسية كضعف العضلات أو الشلل-أو ارتفاع ضغط المخ أو تاريخ الإصابة وخلافه وهنا نجد الإصابات واضحة من خلال الأشعة المقطعية والرنين وهذا ليس موضوع استشارتنا
وقد تحدث نتيجة لخلل وظيفى
أى لايوجد سبب عضوى وهذا هو موضوع استشارة اليوم....
والخلل الوظيفى يعنى خللاً على مستوى الخلايا العصبية وتشابكها معًا بتنظيم شبكى معين
وقد يحدث هذا الخلل كعرض لبعض الاضطرابات النفسية:
مثل الفصام والاكتئاب والوسواس القهرى واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وهو أكثر الاضطرابات التى تؤثر فى الوظائف التنفيذية للمخ
كما يمكن أن تكون المشكلة فقط متعلقة بالخبرات الحياتية الأولى التى تؤثر فى تنظيم وترتيب خلايا المخ فى تكوينها الشبكى....أى نقص التدريب اللازم لإنماء الوظائف التنفيذية للمخ...وهذا يحدث نتيجة نمط المعاملة الوالدية للطفل...فنمط المعاملة الوالدية هو الذى يسمح لنمو هذه الوظائف من خلال التدريب على التخطيط والمرونة وحل المشكلات وضبط الانفعالات وسنشرح ذلك لاحقاً بإذن الله وكيف تؤثر المعاملة الوالدية فى إنماء هذه الوظائف...
لكن هل يعنى ذلك أن تأثير المعاملة الوالدية بشكل معين قد يؤثر بشكل دائم غير قابل للتغير على هذه الوظائف....الإجابة لا...لأن من حكمة المولى سبحانه وتعالى أن جعل تشابك وتنظيم الخلايا العصبية للمخ أمر قابل للمرونة والتغيير إذا ما تغيرت البيئة المحيطة خاصة فى السنين الأولى من العمر(الست سنوات)....لكن هل هذا يعنى أن بعد عمر ست سنوات لايمكن اصلاح هذه المشكلات..مرة ثانية الإجابة لا لأن التدريب المعرفى يستطيع أن يغير فى شكل وتنظيم الخلايا بحيث يحدث تغييراً دائماً.
إذن فالعلاج يمكن أن يغير الأمر برمته ويحدث تغييراً شاملاً...وهكذا العلاج النفسى السليم لابد أن يحدث تغييراً بيولوجياً
وسأوافيكم بالبرنامج العلاجى المعرفى لترتيب الأولويات وتعلم التخطيط بإذن الله.
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
المشكلة:
عندي أزمة في ترتيب الأولويات مش عارف ليه نفسي أعمل جات كتير وممكن مش أعمل منها غير حاجات بسيطة
هودا طبيعي ولا أنا أكون بأتكلم أكتر من إني بعمل
الرد على الاستشارة
ياترى عدم القدرة على ترتيب الأولويات ده ممكن فعلاً يبقى مشكلة؟ وهل ده محتاج علاج.
علشان نرد على ده يبقى لازم نعرف هل عدم القدرة على ترتيب الأولويات ده شئ متكرر؟...يعنى هو القاعدة فى حياة السائل واللا دى حاجة طارئة؟...يعنى هو ممكن يحصل كحاجة عارضة فى حياة أى حد؟..أه فعلاً ممكن يحصل لأى حد لو عنده اكتئاب أوقلق أو بيواجه ضغوط خارجية...لكن اللى عنده مشكلة عدم القدرة على ترتيب الأولويات بشكل مزمن يبقى لازم نعرف إن هنا فعلاً فى مشكلة فى أحد وظائف المخ التى تقوم بدور السكرتير التنفيذى فى أى شركة...وهو إيه الدور الأساسى لأى سكرتير تنفيذى فى أى شركة؟ دوره الاشراف على والتنسيق بين أفراد العمل ودعم وإدارة التواصل بين أفراد العمل....وتحديد إيه يتنفذ وإيه يستنى أو يتأجل وننفذ إيه قبل إيه؟...وهو فى حاجة زى كده فى المخ؟..طبعاً فى المخ فى وظيفة مهمة اوى اسمها الوظائف التنفيذية للمخ....ياللا نستعد علشان نفهم إيه الموضوع ده؟
يعنى إيه وظائف المخ التنفيذية؟
سأوضح من خلال مثال بسيط....افترض إنك بتحب الشيكولاتة....إذن فى معلومة مخزنة عن حب الشيكولاتة....ولاقيت حد جابلك شيكولاتة....حيكون تصرفك إيه؟ المفروض إنك حتفتح الشيكولاتة وتاكلها...طيب افرض إنك فى نفس الوقت عامل دايت يبقى عندك معلومة تانية مخزنة مفادها إن وزنك زاد ولازم تمنع نفسك من الشيكولاتة طيب التصرف النهائى حيتحدد ازاى؟ يتحدد بناء على التنسيق بين كل هذه المعلومات اللى المفروض هنا السكرتير التنفيذى حيوقف الاستجابة بناء على معلومة معينة وحينفذ سلوك بناء على معلومة أخرى أحدث وأكثر فائدة....هذا هو الجهاز التنفيذى للمخ...
إذن تعالوا نلخص سريعاً مهام الجهاز التنفيذى للمخ:
1-وضع الأهداف...أى حاجة بأعملها...لازم أعرف أنا بأعمل ده ليه؟
2-وضع الخطة فى الذاكرة العاملة بينما أنت تبدأ فى التنفيذ...بنود الخطة مختزنة وفى متناول عقلك تستدعيها كيفما شئت( زى فكرة الرامات فى الكمبيوتر....تستدعى أى حاجة من الهارد ديسك فى أى وقت لدمجها فى ملفات أخرى أو الاستفادة منها فى ملفات أخرى أو تعديلها).
3-البدء فى تنفيذ الخطوات بالترتيب.
4-المرونة فى تنفيذ الخطط....يعنى ممكن استبدال خطوة بأخرى....وممكن ايجاد خطوة جديدة تماماً تبعاً لما تواجهه من ظروف....القدرة على حل المشكلات والمرونة فى تنفيذ الخطة.
5-الانتباه الجيد وضبط الانفعالات حيال أى تحديات قد تواجهك أثناء تنفيذ خطتك لإنجاز هدف معين.
6-القدرة على تقييم أداءك ونتائج خطتك ومدى فعاليتها وهل يمكن الاستفادة منها كاستراتيجيات لإنجاز أهداف أخرى مستقبلية.....إذن سيتم تخزينها على أنها خطة فعالة يمكن استدعاءها عند الحاجة.
والأن ماهى مراكز المخ المسئولة عن هذه الوظائف.....تعتبر الوظائف التنفيذية للمخ هى أحد اهم الوظائف للفص الأمامى أو الجبهى للمخ...
وما هى أسباب تعطل هذه الوظائف كلها أوبعضها؟
بالطبع سيكون أى إصابة للفص الأمامى للمخ...وقد تكون الإصابة تركيبية...أى تؤثر بشكل عضوى يصيب تركيب المخ: وقد يحدث ذلك نتيجة للإصابات الناتجة عن الحوادث –جلطات المخ- الأورام-عته الشيخوخة- وفى كل هذه الحالات يكون هناك مصاحبات وأعراض تعتبر هى الأعراض الأساسية كضعف العضلات أو الشلل-أو ارتفاع ضغط المخ أو تاريخ الإصابة وخلافه وهنا نجد الإصابات واضحة من خلال الأشعة المقطعية والرنين وهذا ليس موضوع استشارتنا
وقد تحدث نتيجة لخلل وظيفى
أى لايوجد سبب عضوى وهذا هو موضوع استشارة اليوم....
والخلل الوظيفى يعنى خللاً على مستوى الخلايا العصبية وتشابكها معًا بتنظيم شبكى معين
وقد يحدث هذا الخلل كعرض لبعض الاضطرابات النفسية:
مثل الفصام والاكتئاب والوسواس القهرى واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وهو أكثر الاضطرابات التى تؤثر فى الوظائف التنفيذية للمخ
كما يمكن أن تكون المشكلة فقط متعلقة بالخبرات الحياتية الأولى التى تؤثر فى تنظيم وترتيب خلايا المخ فى تكوينها الشبكى....أى نقص التدريب اللازم لإنماء الوظائف التنفيذية للمخ...وهذا يحدث نتيجة نمط المعاملة الوالدية للطفل...فنمط المعاملة الوالدية هو الذى يسمح لنمو هذه الوظائف من خلال التدريب على التخطيط والمرونة وحل المشكلات وضبط الانفعالات وسنشرح ذلك لاحقاً بإذن الله وكيف تؤثر المعاملة الوالدية فى إنماء هذه الوظائف...
لكن هل يعنى ذلك أن تأثير المعاملة الوالدية بشكل معين قد يؤثر بشكل دائم غير قابل للتغير على هذه الوظائف....الإجابة لا...لأن من حكمة المولى سبحانه وتعالى أن جعل تشابك وتنظيم الخلايا العصبية للمخ أمر قابل للمرونة والتغيير إذا ما تغيرت البيئة المحيطة خاصة فى السنين الأولى من العمر(الست سنوات)....لكن هل هذا يعنى أن بعد عمر ست سنوات لايمكن اصلاح هذه المشكلات..مرة ثانية الإجابة لا لأن التدريب المعرفى يستطيع أن يغير فى شكل وتنظيم الخلايا بحيث يحدث تغييراً دائماً.
إذن فالعلاج يمكن أن يغير الأمر برمته ويحدث تغييراً شاملاً...وهكذا العلاج النفسى السليم لابد أن يحدث تغييراً بيولوجياً
وسأوافيكم بالبرنامج العلاجى المعرفى لترتيب الأولويات وتعلم التخطيط بإذن الله.
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
الجمعة، 15 أكتوبر 2010
بناء الثقة بالنفس(9)
كيف تترجم الأحداث من حولك:
الأحداث اليومية لا تتوقف منذ خرجنا إلى هذه الدنيا لكن هل نرى الأحداث مثلما يراها الأخرون هل ترى نفسك دوماً تترجم الأحداث من حولك كباقى أفراد عائلتك وزملائك أم تشعر فى بعض الأحيان أنك ترى الأحداث مرتدياً نظارتك السوداء أو تراها من خلال ثقب ضيق فلاترى إلا ما تعودت أن تراه من تلسكوب النكد الذى فرضته على نفسك منذ زمن بعيد؟ تعالوا معى للحظات نتكلم ونحاول أن نصل لمفهوم الرؤية الضيقة فى أمر بعيد عن موضوع الثقة بالنفس.....هل تذكر ذلك الجار الذى سكن فى الشقة المجاورة منذ عام تقريباً؟ لقد أقام حفلة صاخبة بينما كنت تستعد لامتحانات أخر العام....ياله من جار مزعج....وانتهى الحفل واستذكرت دروسك ومضى الإمتحان بنجاح لكن بقى المفهوم السلبى تجاه هذا الجار الذى لم يكرر الحفل الصاخب ولم تعد تتذكره إلا منذ أيام حينما سمعت أصواتاً عالية فتبادر لذهنك تواً أنه ولابد أنه ذلك الجار الذى أمقته منذ عام وشرعت فى البحث عن مصدر الأصوات العالية واكتشفت أنه ليس هو بل إنها أصوات من بعيد من مصدر لم تعرفه بعد ...إنك لاتذكر من الجار سوى ذلك المفهوم السلبى الذى تكون فى ساعات وأصبح من الصعب أن تغيره إنه جار مزعج....إنك تتجنبه ولاتحب الحديث إليه....وهكذا قد تتكون المفاهيم السلبية حول الذات موقف عابر حدث بينما تكون أنت تحت ضغط خارجى بشكل أو بأخر فكونت مفهوم من خلال مايحدث فى المخ ونسميه بمعالجة المعلومات فالمعلومات التى وصلت إليك إزعاج وأنا أذاكر إنه مزعج...إذن أى إزعاج يحدث بعد ذلك لابد أن يكون هو مصدره وهكذا دون ان تتحقق إذا كان هو أم لا فى بادئ الأمر وحتى إن ثبت أنه ليس هو مصدر الإزعاج فى المرة الثانية ربما لا يتغير مفهومك عنه ربما لم يتغير كثيراً....وهكذا كنت توصف أو وصفت مرة بأنك مقصر أو تتراخى فى أداء واجباتك ودروسك فتمت معالجة المعلومة على أننى مقصر أو فاشل لقد أصبحت دوماً تفتش عن هذا المفهوم فى كل موقف تمر به ولاتقف كثيراً عند خبرات النجاح ولاتعيشها لقد اعتدت أن تبحث فى مواقف حياتك عما يعزز مفهومك الذى كونته من سنين وقد تفعل ذلك بحكم العادة أو تفعله لرغبة كامنة فى اللاشعور بأن يبقى مفهومك السلبى عن ذاتك فربما ترى ذلك أهون عليك من أن ترى أن من نعتك بالمقصر أو المتخاذل قد أساء إليك أو ظلمك وتسبب لك فى خبرة الألم وأنت طفل ولا أنسى ذلك الشاب الذى قد وصل لدراسة الدكتوراة فى تخصصه لكنه كلما حقق نجاحاً كان يدخل فى نوبة من الحزن والإكتئاب ولقد عبر عن ذلك بأنه كلما نجح عاودته خبرة شعورية يمقتها وهى شعوره بالحنق والكراهية لوالده الذى كان يقسو عليه كثيراً ويصفه دائماً بأنه غبى لقد قال هذا الشاب لقد اجتهدت من أجل أن يرانى أبى ناجحاً ويكف عن نقدى لكنه قط ما فعل لانه لم يكن يقبل أى شئ (ما كنش بيعجبه العجب) واعتدت النجاح ولاأجد فيه طعماً كما أننى كنت أحرص دائماً على أن أكون الأول وأنجح بإمتياز وإن تناقص تقديرى كنت أرى نفسى فاشلاً....إنه لم يعرف معنى كلمة التدرج فى التقديرات فإن لم تحصل على امتياز فأنت فاشل –بحسب رؤيته- وهذا بالطبع يدخل ضمن الإفتراضات والقواعد التى شرحناها فى المرة السابقة والتى تحميه بشكل مؤقت من مواجهة مفهومه السلبى المزيف حول ذاته...لقد أمضى حياته الدراسية يبحث عن التفرد لنفى تهمة الغباء ويبحث عن الفشل فيما يفعله لكن فى حالة هذا الشاب لم يكن البحث عن مواطن الفشل بحكم العادة ولكن لكى يتجنب هدم صورة والده التى إن رأها بحق يشعر بظلمه ولا يتحمل هذا الشعور إنه فى عقله الباطن قد يتمنى الفشل ليقول والدى عنده حق إنه أبداً لم يظلمنى....وهكذا نرى أن ترجمة الاحداث من حولنا تتعلق بطريقة رؤيتنا للأمور بحكم العادة أو بما يحتويه العقل من صراعات لاشعورية .
وللحديث بقية بإذن الله.
د.نهلة نور الدرين حافظ
أخصائى الطب النفسى
الأحداث اليومية لا تتوقف منذ خرجنا إلى هذه الدنيا لكن هل نرى الأحداث مثلما يراها الأخرون هل ترى نفسك دوماً تترجم الأحداث من حولك كباقى أفراد عائلتك وزملائك أم تشعر فى بعض الأحيان أنك ترى الأحداث مرتدياً نظارتك السوداء أو تراها من خلال ثقب ضيق فلاترى إلا ما تعودت أن تراه من تلسكوب النكد الذى فرضته على نفسك منذ زمن بعيد؟ تعالوا معى للحظات نتكلم ونحاول أن نصل لمفهوم الرؤية الضيقة فى أمر بعيد عن موضوع الثقة بالنفس.....هل تذكر ذلك الجار الذى سكن فى الشقة المجاورة منذ عام تقريباً؟ لقد أقام حفلة صاخبة بينما كنت تستعد لامتحانات أخر العام....ياله من جار مزعج....وانتهى الحفل واستذكرت دروسك ومضى الإمتحان بنجاح لكن بقى المفهوم السلبى تجاه هذا الجار الذى لم يكرر الحفل الصاخب ولم تعد تتذكره إلا منذ أيام حينما سمعت أصواتاً عالية فتبادر لذهنك تواً أنه ولابد أنه ذلك الجار الذى أمقته منذ عام وشرعت فى البحث عن مصدر الأصوات العالية واكتشفت أنه ليس هو بل إنها أصوات من بعيد من مصدر لم تعرفه بعد ...إنك لاتذكر من الجار سوى ذلك المفهوم السلبى الذى تكون فى ساعات وأصبح من الصعب أن تغيره إنه جار مزعج....إنك تتجنبه ولاتحب الحديث إليه....وهكذا قد تتكون المفاهيم السلبية حول الذات موقف عابر حدث بينما تكون أنت تحت ضغط خارجى بشكل أو بأخر فكونت مفهوم من خلال مايحدث فى المخ ونسميه بمعالجة المعلومات فالمعلومات التى وصلت إليك إزعاج وأنا أذاكر إنه مزعج...إذن أى إزعاج يحدث بعد ذلك لابد أن يكون هو مصدره وهكذا دون ان تتحقق إذا كان هو أم لا فى بادئ الأمر وحتى إن ثبت أنه ليس هو مصدر الإزعاج فى المرة الثانية ربما لا يتغير مفهومك عنه ربما لم يتغير كثيراً....وهكذا كنت توصف أو وصفت مرة بأنك مقصر أو تتراخى فى أداء واجباتك ودروسك فتمت معالجة المعلومة على أننى مقصر أو فاشل لقد أصبحت دوماً تفتش عن هذا المفهوم فى كل موقف تمر به ولاتقف كثيراً عند خبرات النجاح ولاتعيشها لقد اعتدت أن تبحث فى مواقف حياتك عما يعزز مفهومك الذى كونته من سنين وقد تفعل ذلك بحكم العادة أو تفعله لرغبة كامنة فى اللاشعور بأن يبقى مفهومك السلبى عن ذاتك فربما ترى ذلك أهون عليك من أن ترى أن من نعتك بالمقصر أو المتخاذل قد أساء إليك أو ظلمك وتسبب لك فى خبرة الألم وأنت طفل ولا أنسى ذلك الشاب الذى قد وصل لدراسة الدكتوراة فى تخصصه لكنه كلما حقق نجاحاً كان يدخل فى نوبة من الحزن والإكتئاب ولقد عبر عن ذلك بأنه كلما نجح عاودته خبرة شعورية يمقتها وهى شعوره بالحنق والكراهية لوالده الذى كان يقسو عليه كثيراً ويصفه دائماً بأنه غبى لقد قال هذا الشاب لقد اجتهدت من أجل أن يرانى أبى ناجحاً ويكف عن نقدى لكنه قط ما فعل لانه لم يكن يقبل أى شئ (ما كنش بيعجبه العجب) واعتدت النجاح ولاأجد فيه طعماً كما أننى كنت أحرص دائماً على أن أكون الأول وأنجح بإمتياز وإن تناقص تقديرى كنت أرى نفسى فاشلاً....إنه لم يعرف معنى كلمة التدرج فى التقديرات فإن لم تحصل على امتياز فأنت فاشل –بحسب رؤيته- وهذا بالطبع يدخل ضمن الإفتراضات والقواعد التى شرحناها فى المرة السابقة والتى تحميه بشكل مؤقت من مواجهة مفهومه السلبى المزيف حول ذاته...لقد أمضى حياته الدراسية يبحث عن التفرد لنفى تهمة الغباء ويبحث عن الفشل فيما يفعله لكن فى حالة هذا الشاب لم يكن البحث عن مواطن الفشل بحكم العادة ولكن لكى يتجنب هدم صورة والده التى إن رأها بحق يشعر بظلمه ولا يتحمل هذا الشعور إنه فى عقله الباطن قد يتمنى الفشل ليقول والدى عنده حق إنه أبداً لم يظلمنى....وهكذا نرى أن ترجمة الاحداث من حولنا تتعلق بطريقة رؤيتنا للأمور بحكم العادة أو بما يحتويه العقل من صراعات لاشعورية .
وللحديث بقية بإذن الله.
د.نهلة نور الدرين حافظ
أخصائى الطب النفسى
بناء الثقة بالنفس(8)
تأثير الإفتراضات والقواعد المطلقة على السلوك
ذكرنا فى المرة السابقة كيف يضع المرء إفتراضات وقواعد مطلقة يسير عليها كى يسكن الألم الناتج عن المفاهيم السلبية حول الذات وأشرنا فى عجالة عن تأثيرها على السلوك وهنا سنناقش بإذن الله تفصيلاً كيف تتحكم هذه الإفتراضات والقواعد فى السلوك اليومى للفرد بحيث تصبح معوقاً للتكيف مع الحياة....فإعتماداً على هذه القواعد لابد أن يفعل المرء كل شئ بدقة وإتقان بحيث لايخطئ أبداً ومن ثم يتجنب النقد ويتجنب إيقاظ المفاهيم السلبية حول الذات وهذا يتطلب 1- الإبتعاد عن الناس أو تجنب العلاقات الوثيقة وتفضيل العلاقات السطحية فترى هذا الشخص له العديد من المعارف وربما يدعى أنهم أصدقائه مخالفاً بذلك واقع الأمر فلاعجب أن تجد شخصاً له العديد من الأصدقاء لكنه يشكو الوحدة....إنه ببساطة لايقترب من أحد إلا فى حدود إنه يحافظ على نفسه من الخطر الذى سيجره إليه توطيد العلاقات من كشف حقيقته وشخصيته الهشة.2- وقد نجد أحد الأشخاص يتجنب تناول العديد من الأطعمة أو يتبع نظاماً غذائياً قاسياً ويدخل فى رياضة عنيفة حتى يحافظ على رشاقته ولابأس إن فعلنا ذلك من أجل المحافظة على الصحة لكن الهدف الكامن وراء هذا السلوك لمن يعانى ضعف الثقة بالنفس أبعد من ذلك وبالتالى فإنه يمارس الرياضة بشكل قهرى قد يعيقه أحياناً عن أداء عمله لأن الرياضة هنا أصبحت لاترتبط بالصحة ولكن بحماية الذات والكيان من التفكك الناتج عن الشعور بالدونية إذا وصفنى الناس بالبدين.3- وقد يكرس المرء جهده وفكره من أجل إسعاد الأخرين ولاعيب فى ذلك إذا كنا وصلنا لدرجة من النضج تصل بنا للإيثار وحب الأخر فى الله لكن أن نفعل ذلك حتى نتقى شر النقد وجرحه للذات فهنا يكمن الخطر فأنت تضيع وقتك وجهدك فى أمر لن يراه الناس ولن يقدروه ولن تثاب عليه فتصاب دوماً بالإحباط من الأخرين لأنك تعطى بلاتقدير لعطائك.4- ولاعجب أن ترى من يعانى ضعف الثقة بالنفس يعمل فى مهنة أقل من إمكانياته وقدراته....إنه يرفض التحدى والمنافسة ولايقبل أن يتعلم الجديد إنه يقنع بما وصل إليه ولايود أن يدخل فى مغامرة جديدة يعاد فيها تقييمه. مما سبق يتضح لنا أن القواعد والإفتراضات التى يتم وضعها مع ضعف الثقة بالنفس ما هى إلا قشرة خارجية رقيقة تغطى المفاهيم السلبية حول الذات التى تظل كامنة إلى أن يأتى حدث ما وهو مانسميه بعوامل الخطورة والتى تؤدى إلى حدوث تشققات وشروخ فى هذه القشرة حتى تنشط المفاهيم السلبية وتطفو على السطح وتحدث المواجهة وسنتحدث لاحقاً بإذن الله عن مواقف الخطورة
والأن فى سطور حاول أن تعصف ذهنك فى عدة دقائق وتدون أى من هذه السلوكيات التى تراها فى نفسك وتحاول كشف ما وراء هذا السلوك من مفاهيم سلبية كامنة فى عقلك الباطن
............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
ذكرنا فى المرة السابقة كيف يضع المرء إفتراضات وقواعد مطلقة يسير عليها كى يسكن الألم الناتج عن المفاهيم السلبية حول الذات وأشرنا فى عجالة عن تأثيرها على السلوك وهنا سنناقش بإذن الله تفصيلاً كيف تتحكم هذه الإفتراضات والقواعد فى السلوك اليومى للفرد بحيث تصبح معوقاً للتكيف مع الحياة....فإعتماداً على هذه القواعد لابد أن يفعل المرء كل شئ بدقة وإتقان بحيث لايخطئ أبداً ومن ثم يتجنب النقد ويتجنب إيقاظ المفاهيم السلبية حول الذات وهذا يتطلب 1- الإبتعاد عن الناس أو تجنب العلاقات الوثيقة وتفضيل العلاقات السطحية فترى هذا الشخص له العديد من المعارف وربما يدعى أنهم أصدقائه مخالفاً بذلك واقع الأمر فلاعجب أن تجد شخصاً له العديد من الأصدقاء لكنه يشكو الوحدة....إنه ببساطة لايقترب من أحد إلا فى حدود إنه يحافظ على نفسه من الخطر الذى سيجره إليه توطيد العلاقات من كشف حقيقته وشخصيته الهشة.2- وقد نجد أحد الأشخاص يتجنب تناول العديد من الأطعمة أو يتبع نظاماً غذائياً قاسياً ويدخل فى رياضة عنيفة حتى يحافظ على رشاقته ولابأس إن فعلنا ذلك من أجل المحافظة على الصحة لكن الهدف الكامن وراء هذا السلوك لمن يعانى ضعف الثقة بالنفس أبعد من ذلك وبالتالى فإنه يمارس الرياضة بشكل قهرى قد يعيقه أحياناً عن أداء عمله لأن الرياضة هنا أصبحت لاترتبط بالصحة ولكن بحماية الذات والكيان من التفكك الناتج عن الشعور بالدونية إذا وصفنى الناس بالبدين.3- وقد يكرس المرء جهده وفكره من أجل إسعاد الأخرين ولاعيب فى ذلك إذا كنا وصلنا لدرجة من النضج تصل بنا للإيثار وحب الأخر فى الله لكن أن نفعل ذلك حتى نتقى شر النقد وجرحه للذات فهنا يكمن الخطر فأنت تضيع وقتك وجهدك فى أمر لن يراه الناس ولن يقدروه ولن تثاب عليه فتصاب دوماً بالإحباط من الأخرين لأنك تعطى بلاتقدير لعطائك.4- ولاعجب أن ترى من يعانى ضعف الثقة بالنفس يعمل فى مهنة أقل من إمكانياته وقدراته....إنه يرفض التحدى والمنافسة ولايقبل أن يتعلم الجديد إنه يقنع بما وصل إليه ولايود أن يدخل فى مغامرة جديدة يعاد فيها تقييمه. مما سبق يتضح لنا أن القواعد والإفتراضات التى يتم وضعها مع ضعف الثقة بالنفس ما هى إلا قشرة خارجية رقيقة تغطى المفاهيم السلبية حول الذات التى تظل كامنة إلى أن يأتى حدث ما وهو مانسميه بعوامل الخطورة والتى تؤدى إلى حدوث تشققات وشروخ فى هذه القشرة حتى تنشط المفاهيم السلبية وتطفو على السطح وتحدث المواجهة وسنتحدث لاحقاً بإذن الله عن مواقف الخطورة
والأن فى سطور حاول أن تعصف ذهنك فى عدة دقائق وتدون أى من هذه السلوكيات التى تراها فى نفسك وتحاول كشف ما وراء هذا السلوك من مفاهيم سلبية كامنة فى عقلك الباطن
............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
بناء الثقة بالنفس(7
فرض القواعد والإفتراضات:
تحدثنا فيما سبق عن تأثير الخبرات السلبية فى مراحل العمر الأولى على ضعف أو إنعدام الثقة بالنفس لكن كيف يتم ترجمة هذه الخبرات إلى مفاهيم ومشاعر ثم سلوك يؤثر فى قدرة الفرد على التكيف؟.حينما تتراكم الخبرات السلبية التى يواجهها الإنسان فى حياته يبدأ فى تكوين مفاهيم سلبية راسخة عن الذات وهذه المفاهيم كما ذكرنا من قبل لايراها على أنها مجرد رأى أو فكرة بل يتصورها على أنها واقع يراه كل الناس وغير قابل للتغيير مثل:
-أنا غبى- انا لست كفء- ليس لى أهمية فى هذه الحياة(أنا عايش بأعمل إيه)-أنا مش محبوب أو مش مقبول لدى كثير من الناس-أنا بدين أو أنا نحيف وشكلى وحش-أنا لا أصلح لأ ى شئ- أنا وحش وما حدش يقدر يعيش معايا...تأملوا معى مثل كل هذه العبارات هل يستطيع أحد أن يحيا فى هذه الحياة وهو يرى كل ذلك فى نفسه؟بالطبع لا ولكن مثل هذه المفاهيم لما تنتجه من مشاعر مؤلمة للغاية لابد من حيل عقلية لاشعورية لتسكين هذا الألم وحجب الرؤية بحيث لا يرى الإنسان كل ذلك فى نفسه ومن هنا يبدأ العقل فى وضع افتراضات وقواعد قاسية واجبة التنفيذ لنفى كل هذه الإتهامات وهذه الإفتراضات وإن كانت تحمى الإنسان من ألم الرؤية للذات لكنها هى المسئولة عن صعوبات التكيف والإصابة بالإضطرابات النفسية من الإكتئاب والقلق والوسواس القهرى فتعالوا نرى كيف تبنى هذه الإفتراضات وكيف تؤثر فى تكيف المرء....
1- أنا غبى: أنا لا زم أكون أفضل واحد فى أى شئ بأعمله-أنا لازم أطلع الأول دايماً-
بالطبع هذه محاولة لإثبات عكس ما يعتقد الإنسان أن الأخرين يقرونه ألا وأنه غبى وبالطبع مثل هذا الإفتراض يؤدى إلى الإفتقاد إلى المرونة يعنى لو ما كنتش الأول والأفضل فى كل شئ يبقى لازم أنسحب أو مافيش داعى من الأصل للدخول فى أى مجال فيه منافسة.
2-أنا لست كفء: أنا مش المفروض إنى أغلط أبداً....تخيلوا حد يعيش بهذا الإفتراض....فى الغالب النتيجة حتكون الكثير والكثير من الأعراض الوسواسية والدقة المرضية التى تؤدى دوماً للبطء والتأجيل فى أى مهمة يقدم عليها صاحب هذا الإفتراض مع صعوبة بالغة أو عدم القدرة على اتخاذ القرار.
3-أنا مش محبوب ومش مقبول من الأخرين:لازم أعمل أى حاجة وكل حاجة علشان الناس تحبنى-لازم أكون صح علطول....مش حأقول رأيى أحسن الناس تزعل منى-حأوافق على اللى الناس بيقولوه-حأدى كتبى ومذاكرتى للناس علشان يقربوا منى ويحبونى ....وأذكركم أنه قد يفعل ذلك دون وعى أى أنه يكون مقتنعاً أنه يفعل ذلك من أجل وجه الله وحب الخير بينما هو يفعل ذلك باحثاً عن القبول دون أن يدرى ولذلك نجد هؤلاء الناس يصابون دوماً بالإحباط حينما يقدمون كل شئ للأخرين ويبذلون جهداً فى العطاء ولايجدون المقابل لأنهم يسمحون للأخر دون وعى باستغلالهم....يعنى زى المثل ما بيقول بيحب يعمل خده مداس....فالأخر لن يقدر فى الغالب هذا العطاء بل سيراه بعد ذلك على أنه أمر واجب ويغضب عند عدم أدائه.
4-أنا بدين أو نحيف وشكلى وحش: لازم شكلى يبقى كويس....لازم أخس لازم أنقص وزنى علشان الناس تشوفنى حلو....تصوروا أحد الحالات التى رأيتها كانت تأكل فقط الزبادى من أجل إنقاص وزنها وكانت تأكل مع زوجها من طعام الأسرة ثم تدخل تواً للحمام لتضع إصبعها فى فمها وتتقيأ وكانت تضرب ابنها ضرباً عنيفاً لأن زيادة الوزن حدثت مع حمله وولادته...!!!! وقد يقضى البعض ساعات وساعات أمام المرأة قبل الخروج من المنزل مصابين بوسواس الأناقة كتعويض عن هذا المفهوم السلبى الراسخ فى الذهن.
وهكذا تكدر هذه الإفتراضات صفو الحياة وتنذر بأعراض مرضية وشيكة لأن الحياة تستحيل مع كلمة لازم والمفروض....مالم يكن الأمر يتعلق بأمور الدين والعبادة وطاعة الله فلا يوجد لازم أو المفروض....كل شئ قابل للنقاش.....
والأن علينا أن نراجع أنفسنا فى الإفتراضات والقواعد التى وضعناها حتى نشعر أننا أفضل وأننا ذو قيمة فى هذه الحياة خذ عدة دقائق وحاول أن تتذكر بعض هذه الإفتراضات والقواعد:
.......................................................................................................................................
..................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
وألقاكم بإذن الله فى الجزء القادم وكيفية تأثير الإفتراضات والقواعد المعوقة على السلوك
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى والأعصاب
تحدثنا فيما سبق عن تأثير الخبرات السلبية فى مراحل العمر الأولى على ضعف أو إنعدام الثقة بالنفس لكن كيف يتم ترجمة هذه الخبرات إلى مفاهيم ومشاعر ثم سلوك يؤثر فى قدرة الفرد على التكيف؟.حينما تتراكم الخبرات السلبية التى يواجهها الإنسان فى حياته يبدأ فى تكوين مفاهيم سلبية راسخة عن الذات وهذه المفاهيم كما ذكرنا من قبل لايراها على أنها مجرد رأى أو فكرة بل يتصورها على أنها واقع يراه كل الناس وغير قابل للتغيير مثل:
-أنا غبى- انا لست كفء- ليس لى أهمية فى هذه الحياة(أنا عايش بأعمل إيه)-أنا مش محبوب أو مش مقبول لدى كثير من الناس-أنا بدين أو أنا نحيف وشكلى وحش-أنا لا أصلح لأ ى شئ- أنا وحش وما حدش يقدر يعيش معايا...تأملوا معى مثل كل هذه العبارات هل يستطيع أحد أن يحيا فى هذه الحياة وهو يرى كل ذلك فى نفسه؟بالطبع لا ولكن مثل هذه المفاهيم لما تنتجه من مشاعر مؤلمة للغاية لابد من حيل عقلية لاشعورية لتسكين هذا الألم وحجب الرؤية بحيث لا يرى الإنسان كل ذلك فى نفسه ومن هنا يبدأ العقل فى وضع افتراضات وقواعد قاسية واجبة التنفيذ لنفى كل هذه الإتهامات وهذه الإفتراضات وإن كانت تحمى الإنسان من ألم الرؤية للذات لكنها هى المسئولة عن صعوبات التكيف والإصابة بالإضطرابات النفسية من الإكتئاب والقلق والوسواس القهرى فتعالوا نرى كيف تبنى هذه الإفتراضات وكيف تؤثر فى تكيف المرء....
1- أنا غبى: أنا لا زم أكون أفضل واحد فى أى شئ بأعمله-أنا لازم أطلع الأول دايماً-
بالطبع هذه محاولة لإثبات عكس ما يعتقد الإنسان أن الأخرين يقرونه ألا وأنه غبى وبالطبع مثل هذا الإفتراض يؤدى إلى الإفتقاد إلى المرونة يعنى لو ما كنتش الأول والأفضل فى كل شئ يبقى لازم أنسحب أو مافيش داعى من الأصل للدخول فى أى مجال فيه منافسة.
2-أنا لست كفء: أنا مش المفروض إنى أغلط أبداً....تخيلوا حد يعيش بهذا الإفتراض....فى الغالب النتيجة حتكون الكثير والكثير من الأعراض الوسواسية والدقة المرضية التى تؤدى دوماً للبطء والتأجيل فى أى مهمة يقدم عليها صاحب هذا الإفتراض مع صعوبة بالغة أو عدم القدرة على اتخاذ القرار.
3-أنا مش محبوب ومش مقبول من الأخرين:لازم أعمل أى حاجة وكل حاجة علشان الناس تحبنى-لازم أكون صح علطول....مش حأقول رأيى أحسن الناس تزعل منى-حأوافق على اللى الناس بيقولوه-حأدى كتبى ومذاكرتى للناس علشان يقربوا منى ويحبونى ....وأذكركم أنه قد يفعل ذلك دون وعى أى أنه يكون مقتنعاً أنه يفعل ذلك من أجل وجه الله وحب الخير بينما هو يفعل ذلك باحثاً عن القبول دون أن يدرى ولذلك نجد هؤلاء الناس يصابون دوماً بالإحباط حينما يقدمون كل شئ للأخرين ويبذلون جهداً فى العطاء ولايجدون المقابل لأنهم يسمحون للأخر دون وعى باستغلالهم....يعنى زى المثل ما بيقول بيحب يعمل خده مداس....فالأخر لن يقدر فى الغالب هذا العطاء بل سيراه بعد ذلك على أنه أمر واجب ويغضب عند عدم أدائه.
4-أنا بدين أو نحيف وشكلى وحش: لازم شكلى يبقى كويس....لازم أخس لازم أنقص وزنى علشان الناس تشوفنى حلو....تصوروا أحد الحالات التى رأيتها كانت تأكل فقط الزبادى من أجل إنقاص وزنها وكانت تأكل مع زوجها من طعام الأسرة ثم تدخل تواً للحمام لتضع إصبعها فى فمها وتتقيأ وكانت تضرب ابنها ضرباً عنيفاً لأن زيادة الوزن حدثت مع حمله وولادته...!!!! وقد يقضى البعض ساعات وساعات أمام المرأة قبل الخروج من المنزل مصابين بوسواس الأناقة كتعويض عن هذا المفهوم السلبى الراسخ فى الذهن.
وهكذا تكدر هذه الإفتراضات صفو الحياة وتنذر بأعراض مرضية وشيكة لأن الحياة تستحيل مع كلمة لازم والمفروض....مالم يكن الأمر يتعلق بأمور الدين والعبادة وطاعة الله فلا يوجد لازم أو المفروض....كل شئ قابل للنقاش.....
والأن علينا أن نراجع أنفسنا فى الإفتراضات والقواعد التى وضعناها حتى نشعر أننا أفضل وأننا ذو قيمة فى هذه الحياة خذ عدة دقائق وحاول أن تتذكر بعض هذه الإفتراضات والقواعد:
.......................................................................................................................................
..................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
وألقاكم بإذن الله فى الجزء القادم وكيفية تأثير الإفتراضات والقواعد المعوقة على السلوك
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى والأعصاب
بناء الثقة بالنفس(6)
بناء الثقة بالنفس(6)
لماذا لا أثق بنفسى(متابعة):
أصدقائى الأعزاء:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
مازلنا نتحدث عن الخبرات السابقة والقديمة فى حياتنا
وكيف يمكن أن تؤثر فى بناء الثقة بالنفس :
5- مشكلات الأخرين وهمومهم كانت دائماً تصب فى بوتقتى.....
يعنى بالعربى كده كان لما حد يبقى عنده هم أ
و مشكلة كنت أنا اللى يلاقونى فى وشهم علشان
يطلعوا همهم فى.....كانوا مستضعفنى جايز.....
أو اتفقوا ضمناً إن كلهم يخففوا همهم واحباطاتهم
وغضبهم وقلقهم بأنهم فجأة يشوفوا كل تصرفاتى
مش مقبولة وإنى وحش وسلوكياتى غلط....أعتقد إنهم
ما كانوش يقصدوا ده لكن للأسف أنا وقتها وأنا صغير
كنت بأصدقهم وأصدق إنى فجأة كده بأبقى وحش وتصرفاتى بتزعل الناس.
6-عيلتى وسط الناس كان شكلها إيه؟...إحنا كنا دايماً
منعزلين عن الناس بسبب إن أبويا وأمى كانوا معروفين
إن لسانهم وحش وإنهم ممكن يغلطوا فى أى
حد وده خلى الأولاد اللى من سنى يتأثروا برأى
أسرهم طبعاً وعلشان كده ما حدش كان بيصاحبنى
ودايماً كنت بأحس إنى موصوم والناس بتشاور على
ماأعرفش شعورى ده كان حقيقى واللا أنا كنت
محرج دايماً من تصرفات أهلى مع الناس؟
7- غياب الخبرات الإيجابية.....أنا ما أفتكرش كام مرة
أبويا كان بياخدنى فى حضنه أو يلعب معايا أو يتكلم
معايا فى الحاجات اللى تهمنى....كتير كان نفسى
أشوف أبويا زى فلان وفلان اللى بيسمعوا ولادهم
وقربيبن منهم هو كان مهتم قوى بالشغل وإنه يجيب
فلوس كتير علشان يوفرلنا كل احتياجاتنا المادية
لأنه هو نفسه عانى من الحرمان المادى فتصور إن
ده أقصى وأهم حاجة ممكن يعملها لنا صحيح الفلوس
مهمة للحياة لكن فى الأخر وأنا صغير كنت فاكر إن
بابا ما كانش بيحبنى لأنى كنت معتقد إنه بيحبنى
يعنى يقرب منى ويحضنى ويلعب معايا
ما كنتش فاهم إنه بيحبنى بس بطريقته.
ودلوقت ممكن نفكر لو فى حاجة من الحاجات اللى
قلناها دى ممكن تكون كانت موجودة عندنا
أو عانينا منها فترة من حياتنا؟ ياللا نركز ونفتكر ونكتب:
...................................................................................
......................................................
...................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
.....................................................
لماذا لا أثق بنفسى(متابعة):
أصدقائى الأعزاء:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
مازلنا نتحدث عن الخبرات السابقة والقديمة فى حياتنا
وكيف يمكن أن تؤثر فى بناء الثقة بالنفس :
5- مشكلات الأخرين وهمومهم كانت دائماً تصب فى بوتقتى.....
يعنى بالعربى كده كان لما حد يبقى عنده هم أ
و مشكلة كنت أنا اللى يلاقونى فى وشهم علشان
يطلعوا همهم فى.....كانوا مستضعفنى جايز.....
أو اتفقوا ضمناً إن كلهم يخففوا همهم واحباطاتهم
وغضبهم وقلقهم بأنهم فجأة يشوفوا كل تصرفاتى
مش مقبولة وإنى وحش وسلوكياتى غلط....أعتقد إنهم
ما كانوش يقصدوا ده لكن للأسف أنا وقتها وأنا صغير
كنت بأصدقهم وأصدق إنى فجأة كده بأبقى وحش وتصرفاتى بتزعل الناس.
6-عيلتى وسط الناس كان شكلها إيه؟...إحنا كنا دايماً
منعزلين عن الناس بسبب إن أبويا وأمى كانوا معروفين
إن لسانهم وحش وإنهم ممكن يغلطوا فى أى
حد وده خلى الأولاد اللى من سنى يتأثروا برأى
أسرهم طبعاً وعلشان كده ما حدش كان بيصاحبنى
ودايماً كنت بأحس إنى موصوم والناس بتشاور على
ماأعرفش شعورى ده كان حقيقى واللا أنا كنت
محرج دايماً من تصرفات أهلى مع الناس؟
7- غياب الخبرات الإيجابية.....أنا ما أفتكرش كام مرة
أبويا كان بياخدنى فى حضنه أو يلعب معايا أو يتكلم
معايا فى الحاجات اللى تهمنى....كتير كان نفسى
أشوف أبويا زى فلان وفلان اللى بيسمعوا ولادهم
وقربيبن منهم هو كان مهتم قوى بالشغل وإنه يجيب
فلوس كتير علشان يوفرلنا كل احتياجاتنا المادية
لأنه هو نفسه عانى من الحرمان المادى فتصور إن
ده أقصى وأهم حاجة ممكن يعملها لنا صحيح الفلوس
مهمة للحياة لكن فى الأخر وأنا صغير كنت فاكر إن
بابا ما كانش بيحبنى لأنى كنت معتقد إنه بيحبنى
يعنى يقرب منى ويحضنى ويلعب معايا
ما كنتش فاهم إنه بيحبنى بس بطريقته.
ودلوقت ممكن نفكر لو فى حاجة من الحاجات اللى
قلناها دى ممكن تكون كانت موجودة عندنا
أو عانينا منها فترة من حياتنا؟ ياللا نركز ونفتكر ونكتب:
...................................................................................
......................................................
...................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
.....................................................
بناء الثقة بالنفس(5)
بناء الثقة بالنفس(5)
لماذا لا أثق بنفسى؟
أصدقائى الأعزاء:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تكلمنا فى المرات السابقة عن معنى ضعف أو إنعدام الثقة بالنفس وعرفنا كيف تكون التقديرات السلبية للذات غائرة ومتغلغلة فى النفس بحيث لايمكن أن ندركها كمفاهيم أو مشاعر حول ذاتنا ولكنها تتضح فى السلوك من حيث تجنب مواقف التحدى والمواجهة والمنافسة واضطراب العلاقات الإجتماعية وضعف وتدنى القدرة على الإنجاز بالرغم من وجود طاقات كامنة قد تمكن الشخص من النجاح والتفوق لو تمكن من فك قيوده....لكن من أين بدأت مشكلة ضعف الثقة بالنفس ومتى بدأت وكيف استمرت؟....تعالوا معى فى هذه الجولة لنفهم بعض الأمور الهامة....هل فكرت يوماً ما هو الفرق بين الأمر الواقع ووجهات النظر؟لا شك أنهما ليسا مترادفان فالأمر الواقع أمر لايختلف عليه اثنين....فمثلاً أن تقول أنا عيونى خضراء اللون هذا أمر واقع....أنا أكتب مستعملاً يدى اليمنى....هذا أمر واقع....لكن أن أقول أنا فاشل أنا لست بكفء لأداء هذه المهمة....لا أستطيع أن أكون مثل الأخرين.... فهذه وجهات نظر أو مجرد أراء يختلف عليها الأخرون....لذا فكر معى أفكارك حول ذاتك وتقديرك لنفسك وإمكانياتك وقدراتك هل هى واقع أم مجرد رأى ووجهة نظر؟....بالطبع أنت تتفق معى أنها وجهة نظر أى أنها قابلة للتغيير والتعديل والإختلاف... توقف معى الأن وتذكر بعض التقديرات لذاتك لتكتشف أنها وجهات نظر لكنها من التغلغل والعمق لدرجة تجعلها أشبه لك بالواقع الذى لايقبل التغيير وما الذى جعلها بهذا العمق والتغلغل؟ أو بالأحرى أن نقول من أين أتت وكيف بدأت؟....الموضوع ببساطة يا أصدقائى أن رؤيتنا لذواتنا تتحدد بشكل كبير تبعاً لخبراتنا الأولى فى الحياة أى أيام الطفولة ....إذن ما نتعلمه مبكراً يؤثر بشكل كبير فى تكوين مفاهيمنا فيما بعد لكن ما هى المصادر التى نتعلم منها مبكراً؟ الخبرات المباشرة والتى تتمثل فى لأ ده غلط....أو برافو ده صح....هايل إنت كده حلو وشاطر.....لأ....كده إنت وحش ومش بنحبك....فهنا تكون الخبرة مباشرة وموجهة لك شخصياً....كما أننا نتعلم أيضاً من ملاحظتنا للأخرين وطريقة تواصلهم ونستنتج بشكل غير مباشر إيه اللى بيعجب الناس وإيه اللى بيزعلهم....كما نتعلم أيضاً من وسائل الإعلام ومانشاهده مبكراً من برامج ودراما هادفة فنتعلم القيم وكيف أن الخير ينتصر فى النهاية وأن الطيب يحظى بحب الناس.....أعتقد أننا نتذكر الكثير من برامج الأطفال التى علمتنا الكثير وشاهدناها أطفالاً وكباراً ولن أنقلكم لما هو قديم مثل مغامرات سندباد ولكن نتذكر جميعاً بكار وكيف تعلم منه الأطفال بشكل غير مباشر تعلم يعمل على نوع من البرمجة اللاشعورية حيث نتعلم ونكتسب الخبرات التى تتراكم دون وعى منا ولا نرى فى النهاية إلا سلوك يكشف لنا ركام الخبرات التى اكتسبناها مبكراً....هل أنت مستعد لنكشف ركام الخبرات التى اكتسبتها....هل مستعد تعنى أنك ربما تعايش خبرة مؤلمة ربما للحظات أو ساعات أو أيام أو....بحسب قدرتك النفسية ومدى نضجك النفسى الذى يسمح لك بتحمل خبرة الألم من أجل الإنتقال من فتح الجروح والتخلص من التقيحات إلى أن تأتى مرحلة التجميل بالتخلص من الندب وإيجاد نسيج جديد مملوء بالحيوية بدلاً من ذلك البالى المملوء بندب الذكريات المؤلمة...فلنبدأ معاً:
هل تسمح لى أن أتكلم بلسانك؟
1-العقاب-الإهمال-الإساءة: حاسس إن رؤيتى لنفسى وذاتى إتأثرت لحد كبير بالطريقة اللى كنت بأتعامل بيها وأنا صغير....كنت بأتعاقب كتير بمناسبة وبدون مناسبة .....عارف إن الثواب والعقاب جزء أساسى من التربية ونظام مهم فى الكون كله لكن أنا كنت بأتعاقب ساعات على حاجات بسيطة كا ن ممكن كلمة أو نظرة يلفتوا بيها نظرى للغلط ده كانت توجهنى وتعلمنى الصح لكن كنت بأحس إنهم بيعاقبونى لأنهم متضايقين علطول أو متخانقين مع بعض-أقصد بابا وماما- أو لأنهم كانوا دايماً مشغولين ومش فاضيين لى...أنا كنت بأتعاقب بعنف ضرب وشتيمة ....ضرب بالحزام أو العصايا ....اللى باأفتكره وأستغرب له إنهم كانوا ساعات يضربونى على حاجات بسيطة ولما أحياناً كنت أعمل حاجة فظيعة ممكن ما يخدوش بالهم حتى ده كان مضايقنى لأنى ما كنتش فاهم هم عايزين إيه...تقريباً الموضوع كان مرتبط بحالتهم المزاجية....عايز أقول إنهم ما كانوش بيشوفونى ككيان بيعمل الغلط يتعاقب ويعمل الصح يتكافئ علشان أكون شخص كويس.....
تعالوا نشوف صديقنا التانى ممكن يقول إيه:
2- أنا ما كنتش بأتعاقب كتير ولا بأتضرب....بس كان نفسى مرة أبويا وأمى يشوفوا فى حاجة كويسة وبالذات أبويا....حسيت ده قوى لما دخلت المدرسة ....أول ما بدأت أتعلم الكتابة والقراءة دايماً كان معترض على خطى وأدائى هو طبيعته موسوس شوية ودقيق زيادة عن اللزوم وده بيخليه عصبى طول الوقت لأن تقريباً مافيش حاجة حد بيعملها بدقة زى ماهو عايز....بس أنا وأنا صغير ما كنتش واخد بالى إن طريقته وأسلوبه ده كان موجه لكل الناس ...بصراحة لو كنت أخدت بالى إن مش أنا المقصود وإن دى طريقته وأسلوبه حاجات كتير كانت حتفرق معايا....المشكلة إنى كنت صغير وكنت مصدق فعلاً إن أنا وحش ومش بأعرف أكتب ولا عمرى حا أكتب بخط كويس ولاعمرى حا أبقى شاطر أو متفوق فى المدرسة...كان بيهب فى ويزعق أول ما احط أول خط على الورقة ....متهيألى قبل ما كنت أكمل الكلمة كان يهب فى ويقول برضه غلط....مافيش فايدة إنت مش عايز تتحسن أبداً....الموضوع أثر على قوى وفعلاً أدائى الدراسى سئ جداً ....أنا بأكره الدراسة بالرغم من إنى متفوق فى الكمبيوتر جداً وأخدت فيه دورات كتير وأعتقد إن السبب إن أبويا مش بيفهم فى الكمبيوتر ولا عمره تدخل فى دراستى للكمبيوتر.
3-أنا ياجماعة زى صديقنا رقم 2 بالضبط....نفس الظروف لكن عارفين....أنا بقى تحديت أبويا وتفوقت جداً فى الدراسة ودخلت كلية من كليات القمة ....بس حصل لى حاجة غريبة وأنا فى سنة اولى بدأت أحس إنى مش عايز اكمل المشوار وماليش نفس للدراسة ولا التفوق ....تقدروا تقولوا كده إنى خلاص زهقت أو مليت.....مش متأكد إنى فعلاً عايز أكون مهندس....ولاعارف أنا حاأبقى إيه بعد كده......أنا كان كل هدفى فى الحياة إنى أقول لأبويا إنى كويس أنا مش وحش زى ما أنت بتقول ....لكن تصدقوا ما أعرفش نفسى ولا أنا إيه طموحى ولاأنا عايز إيه من بكرة....أنا ماعنديش أهداف علشان أسعى لها وأتعب فى تحقيقها....أنا بأنسحب خلاص من أرض المعركة مع أبويا لأنى تعبت من الدفاع عن نفسى.....الله يسامحه
4-مشكلتى إنهم فى البيت زمان وأنا صغير ....وفى المدرسة كمان كانوا بيقولوا على غريب الأطوار وساعات زمايلى كانوا بيوصوفونى إنى لاسع كانوا بيقولوا كده لأن كتير ما كنتش أحب أقعد معاهم نهزر ونهرج على قد ما كنت أقعد أرسم كل حاجة بأشوفها سواء أشخاص أو فى الطبيعة أو حتى المواقف اللى بتحصل خلال اليوم كنت أحب أعبر عنها بالرسم....المشكلة إن الرسم وإهتمامى بيه كتير كان بيشغلنى وبأسرح بخيالى وده أثر على فى الدراسة ....أنا ما كنتش بأسقط ولاحاجة بس ما كنتش متفوق زى أخواتى مستواى الدراسى كان عادى بس كنت بأدخل مسابقات رسم وكنت بأحصل على مراكز متقدمة على فكرة أنا دلوقت مصمم جرافيك ناجح جداً فى شغلى لكن تصوروا إن دايماً فى حاجة جوايا مكسورة لأن زمان كنت أشوف أخواتى دايما بابا وماما يكافئوهم على تفوقهم الدراسى أما أنا عمر ما حد إهتم إنى عبقرى رسم أو فنان زى ما كتير بيقولوا لى دلوقت....رغم نجاحى لكن دايماً بيجى لى حالات إكتئاب بأحس فيها إنى ولاحاجة....رغم إن كل اللى حواليا حتى أهلى بيعترفوا بنجاحى لكن الظاهر إن اللى فاتنى زمان عمرى ما حأعرف أعوضه.
أصدقائى دى بعض نماذج الخبرات القديمة ولسة حنكمل نماذج أخرى بإذن الله بس المطلوب دلوقت إن كل واحد فينا يقعد مع نفسه ويكتب لو فى حاجة زى اللى قلناه ده أوشبه اللى قلناه ويكتبها بالضبط زى ما هو حاسسها يعنى لو فى خبرة حزن أو ألم يذكرها....كان بيتعمل معايا كذا....يااااه أنا كنت بأحزن قوى من.....ولغاية دلوقت مش بأنسى........
ياللا نكتب:................................................................................................................
.............................................................................................................................
.............................................................................................................................
............................................................................................................................
............................................................................................................................
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
لماذا لا أثق بنفسى؟
أصدقائى الأعزاء:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تكلمنا فى المرات السابقة عن معنى ضعف أو إنعدام الثقة بالنفس وعرفنا كيف تكون التقديرات السلبية للذات غائرة ومتغلغلة فى النفس بحيث لايمكن أن ندركها كمفاهيم أو مشاعر حول ذاتنا ولكنها تتضح فى السلوك من حيث تجنب مواقف التحدى والمواجهة والمنافسة واضطراب العلاقات الإجتماعية وضعف وتدنى القدرة على الإنجاز بالرغم من وجود طاقات كامنة قد تمكن الشخص من النجاح والتفوق لو تمكن من فك قيوده....لكن من أين بدأت مشكلة ضعف الثقة بالنفس ومتى بدأت وكيف استمرت؟....تعالوا معى فى هذه الجولة لنفهم بعض الأمور الهامة....هل فكرت يوماً ما هو الفرق بين الأمر الواقع ووجهات النظر؟لا شك أنهما ليسا مترادفان فالأمر الواقع أمر لايختلف عليه اثنين....فمثلاً أن تقول أنا عيونى خضراء اللون هذا أمر واقع....أنا أكتب مستعملاً يدى اليمنى....هذا أمر واقع....لكن أن أقول أنا فاشل أنا لست بكفء لأداء هذه المهمة....لا أستطيع أن أكون مثل الأخرين.... فهذه وجهات نظر أو مجرد أراء يختلف عليها الأخرون....لذا فكر معى أفكارك حول ذاتك وتقديرك لنفسك وإمكانياتك وقدراتك هل هى واقع أم مجرد رأى ووجهة نظر؟....بالطبع أنت تتفق معى أنها وجهة نظر أى أنها قابلة للتغيير والتعديل والإختلاف... توقف معى الأن وتذكر بعض التقديرات لذاتك لتكتشف أنها وجهات نظر لكنها من التغلغل والعمق لدرجة تجعلها أشبه لك بالواقع الذى لايقبل التغيير وما الذى جعلها بهذا العمق والتغلغل؟ أو بالأحرى أن نقول من أين أتت وكيف بدأت؟....الموضوع ببساطة يا أصدقائى أن رؤيتنا لذواتنا تتحدد بشكل كبير تبعاً لخبراتنا الأولى فى الحياة أى أيام الطفولة ....إذن ما نتعلمه مبكراً يؤثر بشكل كبير فى تكوين مفاهيمنا فيما بعد لكن ما هى المصادر التى نتعلم منها مبكراً؟ الخبرات المباشرة والتى تتمثل فى لأ ده غلط....أو برافو ده صح....هايل إنت كده حلو وشاطر.....لأ....كده إنت وحش ومش بنحبك....فهنا تكون الخبرة مباشرة وموجهة لك شخصياً....كما أننا نتعلم أيضاً من ملاحظتنا للأخرين وطريقة تواصلهم ونستنتج بشكل غير مباشر إيه اللى بيعجب الناس وإيه اللى بيزعلهم....كما نتعلم أيضاً من وسائل الإعلام ومانشاهده مبكراً من برامج ودراما هادفة فنتعلم القيم وكيف أن الخير ينتصر فى النهاية وأن الطيب يحظى بحب الناس.....أعتقد أننا نتذكر الكثير من برامج الأطفال التى علمتنا الكثير وشاهدناها أطفالاً وكباراً ولن أنقلكم لما هو قديم مثل مغامرات سندباد ولكن نتذكر جميعاً بكار وكيف تعلم منه الأطفال بشكل غير مباشر تعلم يعمل على نوع من البرمجة اللاشعورية حيث نتعلم ونكتسب الخبرات التى تتراكم دون وعى منا ولا نرى فى النهاية إلا سلوك يكشف لنا ركام الخبرات التى اكتسبناها مبكراً....هل أنت مستعد لنكشف ركام الخبرات التى اكتسبتها....هل مستعد تعنى أنك ربما تعايش خبرة مؤلمة ربما للحظات أو ساعات أو أيام أو....بحسب قدرتك النفسية ومدى نضجك النفسى الذى يسمح لك بتحمل خبرة الألم من أجل الإنتقال من فتح الجروح والتخلص من التقيحات إلى أن تأتى مرحلة التجميل بالتخلص من الندب وإيجاد نسيج جديد مملوء بالحيوية بدلاً من ذلك البالى المملوء بندب الذكريات المؤلمة...فلنبدأ معاً:
هل تسمح لى أن أتكلم بلسانك؟
1-العقاب-الإهمال-الإساءة: حاسس إن رؤيتى لنفسى وذاتى إتأثرت لحد كبير بالطريقة اللى كنت بأتعامل بيها وأنا صغير....كنت بأتعاقب كتير بمناسبة وبدون مناسبة .....عارف إن الثواب والعقاب جزء أساسى من التربية ونظام مهم فى الكون كله لكن أنا كنت بأتعاقب ساعات على حاجات بسيطة كا ن ممكن كلمة أو نظرة يلفتوا بيها نظرى للغلط ده كانت توجهنى وتعلمنى الصح لكن كنت بأحس إنهم بيعاقبونى لأنهم متضايقين علطول أو متخانقين مع بعض-أقصد بابا وماما- أو لأنهم كانوا دايماً مشغولين ومش فاضيين لى...أنا كنت بأتعاقب بعنف ضرب وشتيمة ....ضرب بالحزام أو العصايا ....اللى باأفتكره وأستغرب له إنهم كانوا ساعات يضربونى على حاجات بسيطة ولما أحياناً كنت أعمل حاجة فظيعة ممكن ما يخدوش بالهم حتى ده كان مضايقنى لأنى ما كنتش فاهم هم عايزين إيه...تقريباً الموضوع كان مرتبط بحالتهم المزاجية....عايز أقول إنهم ما كانوش بيشوفونى ككيان بيعمل الغلط يتعاقب ويعمل الصح يتكافئ علشان أكون شخص كويس.....
تعالوا نشوف صديقنا التانى ممكن يقول إيه:
2- أنا ما كنتش بأتعاقب كتير ولا بأتضرب....بس كان نفسى مرة أبويا وأمى يشوفوا فى حاجة كويسة وبالذات أبويا....حسيت ده قوى لما دخلت المدرسة ....أول ما بدأت أتعلم الكتابة والقراءة دايماً كان معترض على خطى وأدائى هو طبيعته موسوس شوية ودقيق زيادة عن اللزوم وده بيخليه عصبى طول الوقت لأن تقريباً مافيش حاجة حد بيعملها بدقة زى ماهو عايز....بس أنا وأنا صغير ما كنتش واخد بالى إن طريقته وأسلوبه ده كان موجه لكل الناس ...بصراحة لو كنت أخدت بالى إن مش أنا المقصود وإن دى طريقته وأسلوبه حاجات كتير كانت حتفرق معايا....المشكلة إنى كنت صغير وكنت مصدق فعلاً إن أنا وحش ومش بأعرف أكتب ولا عمرى حا أكتب بخط كويس ولاعمرى حا أبقى شاطر أو متفوق فى المدرسة...كان بيهب فى ويزعق أول ما احط أول خط على الورقة ....متهيألى قبل ما كنت أكمل الكلمة كان يهب فى ويقول برضه غلط....مافيش فايدة إنت مش عايز تتحسن أبداً....الموضوع أثر على قوى وفعلاً أدائى الدراسى سئ جداً ....أنا بأكره الدراسة بالرغم من إنى متفوق فى الكمبيوتر جداً وأخدت فيه دورات كتير وأعتقد إن السبب إن أبويا مش بيفهم فى الكمبيوتر ولا عمره تدخل فى دراستى للكمبيوتر.
3-أنا ياجماعة زى صديقنا رقم 2 بالضبط....نفس الظروف لكن عارفين....أنا بقى تحديت أبويا وتفوقت جداً فى الدراسة ودخلت كلية من كليات القمة ....بس حصل لى حاجة غريبة وأنا فى سنة اولى بدأت أحس إنى مش عايز اكمل المشوار وماليش نفس للدراسة ولا التفوق ....تقدروا تقولوا كده إنى خلاص زهقت أو مليت.....مش متأكد إنى فعلاً عايز أكون مهندس....ولاعارف أنا حاأبقى إيه بعد كده......أنا كان كل هدفى فى الحياة إنى أقول لأبويا إنى كويس أنا مش وحش زى ما أنت بتقول ....لكن تصدقوا ما أعرفش نفسى ولا أنا إيه طموحى ولاأنا عايز إيه من بكرة....أنا ماعنديش أهداف علشان أسعى لها وأتعب فى تحقيقها....أنا بأنسحب خلاص من أرض المعركة مع أبويا لأنى تعبت من الدفاع عن نفسى.....الله يسامحه
4-مشكلتى إنهم فى البيت زمان وأنا صغير ....وفى المدرسة كمان كانوا بيقولوا على غريب الأطوار وساعات زمايلى كانوا بيوصوفونى إنى لاسع كانوا بيقولوا كده لأن كتير ما كنتش أحب أقعد معاهم نهزر ونهرج على قد ما كنت أقعد أرسم كل حاجة بأشوفها سواء أشخاص أو فى الطبيعة أو حتى المواقف اللى بتحصل خلال اليوم كنت أحب أعبر عنها بالرسم....المشكلة إن الرسم وإهتمامى بيه كتير كان بيشغلنى وبأسرح بخيالى وده أثر على فى الدراسة ....أنا ما كنتش بأسقط ولاحاجة بس ما كنتش متفوق زى أخواتى مستواى الدراسى كان عادى بس كنت بأدخل مسابقات رسم وكنت بأحصل على مراكز متقدمة على فكرة أنا دلوقت مصمم جرافيك ناجح جداً فى شغلى لكن تصوروا إن دايماً فى حاجة جوايا مكسورة لأن زمان كنت أشوف أخواتى دايما بابا وماما يكافئوهم على تفوقهم الدراسى أما أنا عمر ما حد إهتم إنى عبقرى رسم أو فنان زى ما كتير بيقولوا لى دلوقت....رغم نجاحى لكن دايماً بيجى لى حالات إكتئاب بأحس فيها إنى ولاحاجة....رغم إن كل اللى حواليا حتى أهلى بيعترفوا بنجاحى لكن الظاهر إن اللى فاتنى زمان عمرى ما حأعرف أعوضه.
أصدقائى دى بعض نماذج الخبرات القديمة ولسة حنكمل نماذج أخرى بإذن الله بس المطلوب دلوقت إن كل واحد فينا يقعد مع نفسه ويكتب لو فى حاجة زى اللى قلناه ده أوشبه اللى قلناه ويكتبها بالضبط زى ما هو حاسسها يعنى لو فى خبرة حزن أو ألم يذكرها....كان بيتعمل معايا كذا....يااااه أنا كنت بأحزن قوى من.....ولغاية دلوقت مش بأنسى........
ياللا نكتب:................................................................................................................
.............................................................................................................................
.............................................................................................................................
............................................................................................................................
............................................................................................................................
د.نهلة نور الدين حافظ
أخصائى الطب النفسى
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)